أحمد بن يحيى العمري
248
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
فيه أبا عمرو « 1 » ، ولم يعدل عن الطريقة الغراء « 2 » . جوّد القرآن على ( ص 98 ) أبي عمرو ، وحدّث عنه وعن ابن جريج « 3 » ، وقرأ عليه الدوري والسوسي ، وطائفة « 4 » ، وله اختيار كان يقرئ به أيضا ، خالف فيه أبا عمرو في أماكن يسيره ، وهو الذي خلف أبا عمرو في القيام بالقرآن بعده « 5 » . قال ابن مجاهد إنما عولنا على اليزيدي وإن كان سائر أصحاب أبي عمرو أجل منه ، لأنه انتصب للرواية عنه ، وتجرد لها ولم يشتغل بغيرها ، وهو أضبطهم « 6 » . قال الفضل : كان اليزيدي معلما على باب أبي عمرو ، وكان يخدمه في حوائجه ، وربما أمسك المصحف على أبي عمرو فقرأ عليه ، وكان أبو عمرو يدنيه ، ويميل إليه لذكائه ، وكان صحيح الرواية « 7 » . واتصل اليزيدي أيضا بالرشيد وأدّب المأمون ، وكان ثقة علامة فصيحا مفوّها بارعا في اللغات والآداب « 8 » ، أخذ عن الخليل وغيره ، حتى قيل إنه أملى عن أبي عمرو خاصة عشرة آلاف ورقة « 9 » ،
--> ( 1 ) كان صاحب أبي عمرو بن العلاء ، وكان يعلم بحذاء منزل أبي عمرو ، وكان أبو عمرو يدنيه ويميل إليه لذكائه . انظر تاريخ بغداد 14 / 152 . ( 2 ) قال الذهبي : له اختيار في القراءة ، لم يخرج فيه عن السبع ، سير أعلام النبلاء 9 / 563 . وقال ابن الجزري : وله اختيار خالف فيه أبا عمرو في حروف يسيرة . وهي عشرة . انظر غاية النهاية 2 / 376 . وانظر وفيات الأعيان 6 / 183 . ( 3 ) هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج المحدث المشهور . ( 4 ) انظر غاية النهاية 2 / 376 وتاريخ بغداد 14 / 152 و 153 والمنتظم 10 / 113 و 114 ، وسير أعلام النبلاء 9 / 562 . ( 5 ) غاية النهاية 2 / 375 . ( 6 ) المصدر السابق 2 / 377 . ( 7 ) انظر تاريخ بغداد 14 / 152 . ( 8 ) انظر تاريخ بغداد 14 / 152 وسير أعلام النبلاء 9 / 563 . ( 9 ) عند الخطيب البغدادي ( قريبا من ألف جلد . . . يكون ذلك نحو عشرة آلاف ورقة لأنه تقدير الجلد عشر ورقات . تاريخ بغداد 14 / 152 وانظر سير أعلام النبلاء 9 / 563 وغاية النهاية 2 / 377 .